السيد محمد تقي المدرسي

114

فقه القضاء وأحكام الشهادات

الأحكام : الشرط الثالث - أن يكون عادلًا والعدالة تعني : روح التقوى الراسخة في نفس الإنسان ، والتي تمنعه عن ارتكاب الكبائر ( وهي المعاصي التي أوعد الله عليها النار كالزنا وشرب الخمر وأكل الربا . . ) وعن الإصرار على الصغائر ، وعن كل فعل ينافي المروءة مما يكشف عن عدم اهتمام مرتكبه بالدين : 1 - لاتُقبل شهادة الفاسق ( مَن يرتكب كبيرة ) ، إلا بعد التوبة واستعادة روح التقوى التي تمنعه من المعصية . 2 - لاتُقبل شهادة مجهول الحال من حيث العدالة والفسق . 3 - لاتُقبل شهادة من ينكر المسلَّمات ( الضروريات ) الدينية التي يعود إنكارها إلى إنكار الرسالة . 4 - تسقط عدالة الإنسان إذا اقترف معصية كبيرة عمداً وبالاختيار ( أي مع القصد ومن دون إكراه أو اضطرار ) ، ولا تُقبل شهادته مرة أخرى إلا بعد التوبة والعودة إلى التقوى . 5 - أما إذا ارتكب العادل معصيةً مُردَّدة بين كونها من الكبائر أو من الصغائر ، فهل تسقط عدالته أم لا ؟ قال البعض : لاتُقبل شهادة مرتكبها إلّا بعد التوبة ، ولكن الأشبه أنه إذا أُحرزت عدالة الإنسان بترك الكبائر المعلومة ، فالحكم بفسقه مشكل ، وسبيل الاحتياط واضح . 6 - من مصاديق الفسق الذي يمنع قبول الشهادة هو : - : الغناء - أداءً واستماعاً - .